
في هذه الحلقة من "كلمات كاست"، نتجول بين أزقة غزة المكلومة وقصص بيوتها التي اقتُلعت من أعماق القلوب قبل أن تُهدم من فوق الأرض. نتحدث عن تلك الخصوصية النادرة التي دُفنت تحت الركام؛ عن الأم التي كانت تحفظ طريق المطبخ في العتمة، والأب الذي يعرف صوت كل بلاطة مهترئة، والطفل الذي يجد لُعبته وهو مغمض العينين. نفتح معكم سجلات الماضي الذي أعاد الاحتلال ترتيبه بالقوة، لنقرأ ما تركه الراحلون خلفهم: كتب لم تُغلق، رسائل تنتظر من يقرأها، وثياب كانت تتأهب لمناسبة لم تأتِ. هذه الحلقة هي تحية لكل جدار سقط وظل صاحبه صامداً، ولكل ذكرى ترفض أن تُصب بالإسمنت، لنؤكد للعالم أن الفلسطيني يحمل بيته في صوته، وحزنه، ويقينه بأن الجذور باقية ما بقي الزعتر والزيتون. "في غزة.. البيوت لا تُهدم من فوق الأرض، بل تُقتلع من أعماق القلوب. نحن لا ننكسر، لأن الأغصان تسقط لكن الجذور تبقى."
